أمين ترمس العاملي
37
بحوث حول روايات الكافي
أقول : إن هذا الكلام من الكاتب قد ينطلي على المبتدئين ، وذلك لاعتماده أساليب غير علميّة لإثبات دعوى كبيرة ، وهي أن الروضة هل هي للشيخ الكليني أم لا ؟ وتفنيدي لادلّته الواهيّة لا يعني أني قائل : بأن الروضة ليست للكليني فإن الصحيح أنها له ، ولكن لا بأدلّة الكاتب ، لأن الطريقة الصحيحة في الإستدلال على مثل هذه الأمور هي أن يذكر ما في المصادر القديمة من روايات قد صرّح أصحابها أنهم اعتمدوا في نقلها على الروضة ، مع وجود تلك الموارد فيها ، ثم الإشارة إلى مواضعها في الروضة . وأمّا أن يستدل بوجود رواية في أحد كتب الشيخ الصدوق ، أو الشيخ المفيد مع مطابقتها لما في الروضة متنا ، أو اتحادها معها سندا في الراوي عن الإمام عليه السّلام وما شابه ذلك ، فهو في غير محلّه ولا يجدي نفعا في إثبات تلك الدعوى . وإليك تفصيل تلك الأمور : إنّ ما ذكره أولا عن الشيخ الصدوق ليس له أي علاقة بكتاب الروضة لأن الشيخ الكليني رواه في الروضة عن « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيّب قال : سألت علي بن الحسين عليهما السّلام « 1 » . . . » . وروى ذيله في ( الفقيه ) وفيه : « سأل سعيد بن المسيّب علي بن الحسين عليهما السّلام « 2 » . . . » . ولم يذكر الصدوق طريقه إلى ابن المسيب في المشيخة .
--> ( 1 ) الروضة : ص 338 ح 536 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 455 ح 1319 .